window.dataLayer = window.dataLayer || []; function gtag(){dataLayer.push(arguments);} gtag('js', new Date()); gtag('config', 'UA-190666508-1'); علموا بناتكم

القائمة الرئيسية

الصفحات

استوقفني مقطع مصور لاحداهن في مجال العفن الذي يسمونه فنا، وهي تنصح وتكرر "علموا بناتكم" بناء على قناعاتها التي لايخلو منها مانتفق عليه، ولكن الاسلوب دوما يصنع فرقا كبيرا في التبليغ، فقد يعطي احدهم السم في العسل فيُؤخذ، وقد يعطي العسل في السم فيُترك، حسب الاسلوب الذي غلف به وقدم به وهذا مايفعله الاعلام والتكنولوجيا والاعلانات التجارية وغيرها، فتصاعدت بداخلي كلمات كثيرة تتسابق لترد، فقلت لم لا اخطها ضمن الهمسات لاذكر بها نفسي أولا قبل ان أذكر بها غيري، عساها تنفعني أو تنفع احدا ذات يوم، لذا اقول:

علموا بناتكم ان خير متاع الدنيا المرأة الصالحة، وان اكبر انجاز تحققه احداهن هو ان تكون نعم الابنة، ونعم الاخت، ونعم الزوجة، ونعم الأم صالحة مصلحة في اي صفة جعلها الله كما يريدها سبحانه ان تكون، علموهن ان التعلم فرض واجب وان يتعلمن دينهن أولا ويُعلِّمنه وانه ليس حكرا على من تخصص في علومه، بل واجب على كل مسلم ان يعرف أسسه ويعمل بها، ويخترن الله ومايرضيه على النفس وهواها وعلى الدنيا الفانية، علموهن أن لا يتعارض الطموح والكرامة مع رضى الله.

وفي المقابل؛ ان التمسك بدينهن واخلاقهن لا يقصيهن من شيء، بل يستطعن بهما ان يبلغن المعالي إن شئن واستعن بالله واخذن بالاسباب واجتهدن، فلكل مجتهد نصيب، علموهن ان النجاح ليس منحصرا في وظيفة ولا راتب، بل يستطعن ان يكن ناجحات حيث شئن وحيث وضعن سواء في البيت او في المدرسة او غيرهما ولكن دون ان يزدرين الاصل، وهو انهن ارض التربية حيث تزرع البذرة، وان الزرع لاينبت في التربة الفاسدة، وإن نبت، لايزهر ولايثمر، الا ما ومن رحم ربي وليس قاعدة!

علموا بناتكم أن الله جميل يحب الجمال، وخلقه ظاهرا وباطنا في كل لون وشكل وصفة فجعل لكل واحدة منهن جمالا يليق بها، وان أجمل مافيها حياؤها، وليس في التبرج والتعري وليس منحصرا في معايير حددها بعض الذكور والإناث في خلْق الله، انما سبحانه خلق الاختلاف في الاشكال كما خلقه في الاذواق، وأن ذوق احدهم لايزيدها جمالا ولا ينقصه!

 علموهن ان يسعين لرقي الفكر وجمال الجوهر قبل تنسيق المظهر. علموهن أنهن انيقات بالحجاب، وانه فرض وتاج على رؤوسهن، لا يمنع تعليمهن ولا طموحهن ولا تفوقهن، علموهن أن عفتهن مقرونة بتقوى الله في القول والعمل حيثما حللن وارتحلن، فلايحسبنها في شيء دون آخر، ولا يلهثن لارضاء البشر على حسابها.

علموهن ان الزواج تحصين لهن ان كتبه الله مع يرتضين خلقه ودينه قبل جيبه وشكله، وانه المكان الصحيح لاشباع عاطفة فطرية لا يجب ان تشبع خارجه، علموهن ان يميزن بين الرجال والذكور، فالرجل قد يرتقي ليكون زوجا، اما الذكر فيحتاج ان يتعلم اولا ان يكون رجلا، وان الرجال من تصنع المال وليس العكس.

علموهن أن الطلاق ابغض الحلال عند الله، واكبر انجاز وفرحة عند ابليس، فلايتشدقن به ويجابهن الله  بالفرحة ويجاهرن بها وان كان عتقا من الله ورحمة من الرحمان بها، الا أنه لا فرحة بما يفرح إبليس، ويزعزع عرش الرحمان وان أحله، وفي نفس الوقت لاتأسفن عليه ولا يستحين منه، فهو من اباحه كما شرع الزواج، على ان لا يأت من احداهن عند اول خلاف او حلا لتوافه المشاكل الا ان كان لابد منه، واستحال الإمساك بالمعروف، حينها وجب التسريح باحسان دون ان تنسى الفضل الذي كان بينهما. وان البيوت اسرار فلا تخرجها وان تم الطلاق.

 علموهن ان وصمة العار هي الانسلاخ من سترهن وحياءهن والتفريط في عفتهن وشرفهن، وذاك مايجب ان يستحين منه؛ من قلة الدين وسوء الخلق وانعدام المروءة، وليس من شرع الله كيفما كان، خوفا من مجتمع، أو إرضاء لبشر! لأن رضى الناس غاية لا تدرك ورضى الله غاية لا تترك كي يتركن ما لا يدرك ويدركن ما لا يترك.

(ان اصبت فشجعوني وان اعوججت فقوموني او اخطأت فاغفروا زلاتي وان غبت فالتمسوا لي عذرا وتذكروني بالدعاء).


author-img
تمر أفكارنا وأحاسيسنا بالخاطر فتحرك فينا شيئا أو أشياء قد تظل حبيسة مكامن النفس تتصراع أو تتآلف في صمت، وقد تنطلق بحرية لتترجمها الحروف في خواطر أو كلمات تخرج للفت الانتباه لما حولنا لنحس به فقط, أو لنحسه ونعالجه، فاإن لم يُدرَك الهمس أصبح صرخة نحو الواقع نتشاركها، وهذا مايُعرِّفني على هذه المنصة، بناني تنقر بما حركها وعجز اللسان عن الصراخ به عن ماحولنا من تجارب، أو أوضاع، وأحداث، وكل ما يلمسنا من دروس الحياة، أو عن ما أبدعته، ثم تشارك كل شيء لنتعلم سويا، ونسير دوما نحو الافضل لأننا نؤمن أن الله لا يغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم.

تعليقات

التنقل السريع